عبد الملك الخركوشي النيسابوري
467
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
فصاح بالسّر سرق منك يرقبه * كيف السّرور بسرّ دون مبديه فظل يلحظنى حظى لألحظه * والحق يلحظنى أن لا أراعيه فأقبل السر يفنى الكل عن صفتي * وأقبل الحقّ يفنينى وأفنيه وقال آخر : إذا أبقت الدّنيا على المرء دينه * فما فاته منها فليس بضائر فما رضى الدّنيا ثوابا لمؤمن * ولا رضى الأخرى جزاء لكافر وقال آخر : استغن بالياس عن النّاس * فالعزّ كلّ العزّ في اليا لا أعرف الذّلّ وأسبابه * إلا إذا احتجت إلى النّاس أكرّم نفسي بالغنى عنهم * فلا أدرى بي ثمّ من باس وقال آخر : اليأس أدبّنى ورفع همّتى * واليأس خيّر مؤدّب للنّاس ولقد رأيت مواضع الطّمع الذي * يضع الشّريف مواضع الأدناس وقال آخر : عارك ما له لتقوم فيه * بواجبه وتعرف فضل حقّه فلم تشكر لنعمته ولكن * قويت على معاصيه برزقه تناديه بها عودا وبدءا * وتستخفى بها من شرّ خلقه للخليل بن أحمد : لطىّ يومين وليلتين * ولبس طمرين باليين أيسر من منّة لقوم * أغضّ منهم جفون عيني إني وإن كنت ذا عيال * لقليل مال كثير ديني لمستعف برزق ربى * حوائجي بينه وبيني